الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني
57
نتيجة المقال في علم الرجال
المرجّحات الأخر التي منها أعدليّة الراوي وأفقهيّته ، فلو وجد شيء منها في الخبر المقابل للمشهور وجب حينئذ الأخذ بما يكون الظنّ معه أقوى ، وهو قد يكون في جانب الشهرة وقد يكون في جانب الآخر ، لزم ملاحظة السند حينئذ على كلّ حال ؛ ليعلم أنّ قوّة الظنّ في الترجيح به أو بغيره ، ولكن على ما ذكرناه لا يكون الظنّ إلّا في جانب الشهرة مطلقا ، فلا حاجة إلى ملاحظة السند حينئذ أصلا إلّا أنّ عدم الاحتياج في الفرض المذكور لا ينافي إطلاق القول بالاحتياج ولا يقتضي نفيه ، كما أنّ عدم الاحتياج في بعض الموارد الأخر كما لو كانت الرواية قطعيّة أو المسألة إجماعيّة كذلك أيضا « 1 » . أقول : لا يبعد دعوى إجماع الأصوليّين ، بل سيرة جميع الرواة والمحدّثين على ملاحظة أحوال رجال السند بطرقها المقرّرة ، التي منها الرجال ، بل قيل بتعيّنه في حقّنا ؛ لفقد غيره في صورتي وجود الشهرة وعدمها ، مضافا إلى أنّه يستدعي كون الشهرة حجّة كالإجماع ، مع أنّ المشهور بين العلماء خلاف ذلك . ثمّ إنّه لم يعرف لهذا التفصيل قائل معروف ، بل ذكر بعض الأعلام بأنّا لم نجد به قائلا ، وإنّما هو لازم عمل جماعة « 2 » .
--> ( 1 ) كتاب نهاية الآمال في كيفيّة الرجوع إلى علم الرجال ، مخطوط . ( 2 ) انظر توضيح المقال في علم الرجال : 36 .